الشيخ محمد علي الگرامي القمي
215
التعليقه على تحرير الوسيلة
حتّى صارت قرية كبيرة يشكل ثبوت الحريم « 1 » لها . نعم ، لو أحدثها في جنب المزرعة والبساتين في أراضي الموات ، فالظاهر ثبوته لها ، بل لا يبعد ثبوت بعض الحريم من قبيل مرعى الماشية لها مطلقاً ، كما أنّ للمزرعة بنفسها أيضاً حريماً ، وهو ما تحتاج إليه في مصالحها ، ويكون من مرافقها ، من مسالك الدخول والخروج ، ومحلّ بيادرها وحظائرها ، ومجمع سمادها وترابها وغيرها . ( مسألة 12 ) : حدّ المرعى الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة ؛ بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج ، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلّتهم ، وكثرة المواشي والدوابّ وقلّتها ، وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقاً طولًا وعرضاً . ( مسألة 13 ) : إن كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه ، جاز لكلّ أحد إحياؤه ، ولم يختصّ بمالك ذلك العامر ولا أولوية له ، فإذا طلع شاطئ من الشطّ بقرب أرض محياة أو بستان - مثلًا - كان كسائر الموات ، فمن سبق إلى إحيائه وحيازته كان له ، وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه . ( مسألة 14 ) : لا إشكال في أنّ حريم القناة - المقدّر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع - ليس ملكاً لصاحب القناة ، ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه ، بل ليس له إلا حقّ المنع عن إحداث قناة أخرى كما مرّ ، والظاهر أنّ حريم القرية أيضاً ليس ملكاً لسكّانها وأهليها ، بل إنّما لهم حقّ الأولوية . وأمّا حريم النهر والدار فهو ملك لصاحب ذي الحريم على تردّد وإن لا يخلو من وجه « 2 » ، فيجوز له بيعه منفرداً كسائرالأملاك .
--> ( 1 ) . الظاهر ثبوته . ( 2 ) . ضعيف ، نعم يجوز بيع الحقّ ؛ ( فإنّ الحريم حريم الملك عند العقلاء لا أنّه ملك وهذا ظاهر رواية 1 ، الباب 22 ، أبواب عقد البيع وشروطه . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 371 ) .